الفصل الأول في استقبال القبلة في الفرائض
المدخل إلى المسألة:
• أكثر العلماء على أن استقبال القبلة شرط، وحكي إجماعًا، وقيل: ركن، وقيل: واجب مع الذكر.
• من صلى إلى غير القبلة من غير تعمد لم تبطل صلاته بذلك، ولا إعادة عليه؛ لانصراف النبي ﷺ -عن القبلة في قصة سهوه ﵊، وبنى على صلاته.
• إذا صحت صلاة المخطئ في القبلة، صحت صلاة الناسي لها؛ لأن النسيان قرين الخطأ في الأحكام.
• لا يصح قياس نسيان القبلة على نسيان الحدث؛ بجامع أن كُلًّا منهما من المأمورات التي لا تسقط بالنسيان؛ لأن من ظن بقاء طهارته، فصلى محدثًا وجبت عليه إعادة الصلاة، ومن تحرى القبلة، فصلى، فتبين أنه مخطئ لم يعد.
[م-٢٩٦] اختلف الفقهاء في حكم استقبال القبلة في الفرائض:
فقيل: الاستقبال في الفرائض شرط مع القدرة، فلا يسقط بالنسيان، فإن صلى ناسيًا أعاد أبدًا، وهذا مذهب الجمهور (¬١)، وشهره ابن الحاجب من المالكية، واختاره ابن حزم (¬٢).