قال الشافعية: «التوجه شرط، فلا يسقط بجهل، ولا غفلة، ولا إكراه، ولا نسيان، فلو استدبر ناسيًا، وعاد عن قرب لم يضر» (¬١).
وقال الخلوتي في حاشيته على المنتهى: «شروط الصلاة لا تسقط بالنسيان» (¬٢).
وقيل: شرط مع القدرة والتذكر، فيسقط بالعجز والنسيان مطلقًا، وهو وجه في مقابل الأصح في مذهب الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة (¬٣).
وقيل: شرط بقيد القدرة والتذكر، فإن صلى ناسيًا بغير مكة، ولم يتذكر إلا بعد الفراغ منها أعاد في الوقت استحبابًا، وإن تبين له الخطأ، وهو فيها بطلت، وأعاد أبدًا، وشهره ابن رشد من المالكية (¬٤).
قال ابن رشد: «وقد اختلف فيمن صلى إلى غير القبلة مستدبرًا لها، أو مُشَرِّقًا، أو مُغَرِّبًا عنها، ناسيًا، أو مجتهدًا، فلم يعلم حتى فرغ من الصلاة، فالمشهور في المذهب، أنه يعيد في الوقت .... » (¬٥).