فقيل: لا يعيد أبدًا، وهو مذهب الحنفية والأصح عند الحنابلة (¬١).
لأن قبلة الخائف جهة أمنه، ولأن التوجه شرط في حال الإمكان، وأما في حال الخوف فهو غير مكلف، فجاز أن يتوجه إلى الجهة التي هو سائر فيها، لقوله تعالى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥].
قال في البحر الرائق: «والخائف يصلي إلى أي جهة قدر؛ لأن الاستقبال شرط زائد يسقط عند العجز» (¬٢).
وقيل: تجب الإعادة أبدًا، وهو الأصح في مذهب الشافعية (¬٣).
وتعليل الوجوب؛ لجبر النقص الحاصل بترك الشرط.
وقيل: تستحب الإعادة ما دام في الوقت إن خاف من لِصٍّ أو سبعٍ، وهذا مذهب المالكية (¬٤).
وقد تكلمت فيما سبق عن وجه استحباب الإعادة في الوقت عند المالكية