إذا ترك ما هو واجب أو مستحب، وإنما لم يقولوا بالوجوب أبدًا مع أن المتروك شرط؛ لأن الشرط لم يعد شرطًا مع عذر الخوف، والله أعلم.
ومثل الخائف العاجز، كما لو كان مربوطًا إلى غير القبلة، أو مريضًا وليس عنده من يديره إلى القبلة (¬١).
والصحيح أن الشرط إذا سقط بالعجز أو بالخوف انتفى التكليف به، فلا وجه للقول بإعادة الصلاة من أجل تركه.
واختلفوا في المسايفة (الالتحام بالقتال):
فقيل: يصلي، ويسقط الاستقبال، ولا يعيد إذا أمن، وبه قال المالكية والحنابلة، والأصح عند الشافعية (¬٢).
وقيل: يصلي حال المسايفة، ويعيدها بعد ذلك، اختاره العراقيون من الشافعية، وحكوه عن ظاهر نص الشافعي (¬٣).
وقال الحنفية: لا يصلي أحد حال المسايفة (¬٤).
جاء في مختصر القدوري: «ولا يقاتلون في حال الصلاة فإن فعلوا ذلك بطلت صلاتهم، وإن اشتد الخوف صلوا ركبانًا وحدانًا يومئون بالركوع والسجود