الفرع الثاني في سقوط الاستقبال عن المتنفل الراكب في الحضر
المسألة الأولى في سقوط الاستقبال خارج المصر
المدخل إلى المسألة:
• سقوط الاستقبال عن المتنفل السائر في السفر معلل، وليس تعبديًّا.
• النفل مبني على التخفيف، فإذا جاز للمتنفل أن يصلي قاعدًا بلا عذر، والقيام من آكد أركان الصلاة، ومراعاة الركن أولى من مراعاة الشرط، جاز للسائر التنفل، ولو لم يكن مسافرًا.
• الحكمة الشرعية من سقوط الاستقبال في النافلة التقرب بكثرة النوافل، والعلة سيره على الأرض راكبًا وماشيًا، فإذا انقطع السير لزمه الاستقبال.
• الحاجة كما تمس إلى سقوط الاستقبال في السفر الطويل، كذلك تمس الحاجة إلى سقوطه في السفر القصير، بل هو الأغلب.
اخترت في العنوان لفظ: (خارج المصر) وهو أفضل من تعبير بعض الفقهاء: السفر القصير؛ لأن القصر والطول أمر نسبي، فقد يوصف السفر القصير حتى في سفر تقصر به الصلاة بالنسبة إلى غيره.
[م-٣٠١] اختلف الفقهاء في سقوط الاستقبال في الحضر خارج المصر
فقيل: يسقط الاستقبال، وهو مذهب الجمهور، وقول في مذهب المالكية (¬١).