فالجمهور على جواز ترك الاستقبال فيه كالسفر الطويل خلافًا لمالك، كما سبق بحثه ولله الحمد وحده.
وقيل: يسقط الاستقبال عن الراكب والماشي في الحضر والسفر، فله أن يتنفل على راحلته وعلى رجليه، وهو قول الطبري والإصطخري من الشافعية (¬١).
جاء في نهاية المطلب: «كان الإصطخري يتنفَّل على دابته، ويتردد في حارات بغداد» (¬٢).
وقيل: يسقط الاستقبال عن الراكب دون الماشي داخل المصر.
وهو قول أبي يوسف من الحنفية، ووجه في مذهب الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة (¬٣)، وظاهر اختيار البخاري في صحيحه (¬٤)، وحكي عن أنس ﵁ (¬٥).