معصومة أيضًا، فيقطع بصحته، وخطأ مخالفه، فلا معنى للاجتهاد» (¬١).
وجاء في المبدع: «حكم من كان بالمدينة في استقبال قبلة النبي ﷺ -حكم من كان بمكة؛ لأنه لا يقر على الخطأ» (¬٢).
وقيل: يلزمه الاجتهاد في إصابة جهة الكعبة، وهو قول في مذهب الحنفية، وقول عند الحنابلة (¬٣).
قال ابن عابدين: «لا يلزم من ثبوتها -يعني قبلة المدينة- بالوحي أن تكون على عين الكعبة؛ لاحتمال كونها على الجهة» (¬٤).
وجاء في الاستذكار: «وقال الأثرم: سألت أحمد بن حنبل عن قول عمر: ما بين المشرق والمغرب قبلة، فقال: هذا في كل البلدان إلا مكة عند البيت فإنه إن زال عنه بشيء وإن قل فقد ترك القبلة» (¬٥).
وقال ابن رجب: «وكذلك القبلة لا تحتاج إلى حساب، ولا كتاب، وإنما تعرف في المدينة وما سامتها من الشام والعراق وخراسان بما بين المشرق والمغرب» (¬٦).
• وحجة هذا القول:
(ح-٨٧٦) ما رواه البخاري، قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي،