عن أبي أيوب الأنصاري، أن النبي ﷺ -قال: إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا. قال أبو أيوب: فقدمنا الشأم، فوجدنا مراحيض بنيت قِبَلَ القبلة، فننحرف ونستغفر الله تعالى، ورواه مسلم (¬١).
وجه الاستدلال:
أن النبي ﷺ -قال: شرقوا أو غربوا مخاطبًا أهل المدينة، فدل على أَنَّ ما بينهما قبلة.
وقال عمر ﵁: ما بين المشرق والمغرب قبلة، روي عنه متصلًا ومنقطعًا، وسبق تخريجه، والحمد لله (¬٢).
فدل على أن القبلة في المدينة إلى الجهة، وليست إلى العين، وأن الأمر واسع، وأن الانحراف اليسير في القبلة لا يؤثر في صحة الصلاة، إلا أن يكون قريبًا من الكعبة، والله أعلم.
(ث-٢٢٥) وروى حرب الكرماني في مسائله، من طريق معتمر بن سليمان، عن محمد بن فضاء، عن أبيه،
عن جده، قال: أتيت عثمان بن عفان ﵁ فسمعته يقول: كيف يخطئ الرجل الصلاة، وما بين المشرق والمغرب قبلة؛ ما لم يَتَحَرَّ المشرق عمدًا (¬٣).
[ضعيف] (¬٤).
وهذا هو القول الراجح، والله أعلم.
* * *