المبحث الأول في العلو والنزول عن محاذاة الكعبة
المدخل إلى المسألة:
• محاذاة الكعبة ليست بشرط بدليل صحة الصلاة على جبل أبي قبيس.
• إذا صحت الصلاة مع العلو عن الكعبة، صحت الصلاة مع النزول عن محاذاتها، فالهواء تابع للقرار، والقرار ثابت إلى الأرض السابعة، قال ﷺ: من ظَلَمَ قيد شِبْرٍ من الأرض طُوِّقَهُ من سبع أرضين. متفق عليه (¬١).
[م-٣١٥] علمنا خلاف العلماء في المقصود بالاستقبال: هل هو البقعة، أو البناء، أو جملة البناء والبقعة، فإذا علا عن محاذاة الكعبة، أو نزل كما لو صلى في دور تحت أرض الحرم، فهل يصح استقباله؟
فذهب الجمهور، وهو قول في مذهب المالكية: إلى أن الكعبة من الأرض السابعة إلى عنان السماء (¬٢).
جاء في شرح منتهى الإرادات: «ولا يضر علو عن الكعبة، كالمصلي على جبل أبي قبيس، ولا يضر نزول عنها، كمن في حفرة في الأرض، فنزل بها عن مسامتتها؛ لأن الجدار لا أثر له، والمقصود البقعة وهواؤها» (¬٣).