والحكم عند الشافعية مبني على أن المعتبر في القبلة البناء، فمن صلى فوقها، ولم يكن ثَمَّةَ شاخصٌ منها يصلي إليه، فقد صلى على البيت، ولم يُصَلِّ إليه.
وقد فصلت أدلتهم في مسألة: المعتبر في القبلة، فانظره هناك.
وقال المالكية: «لا يصح فرض على ظهرها، فيعاد أبدًا، والصلاة فيها أخف من الصلاة على ظهرها؛ لأن من صلى الفرض فيها أعاد في الوقت، ومن صلاه عليها أعاد أبدًا، واختار القاضي عبد الوهاب أنه يعيد في الوقت، والأول هو المشهور.
ويلحق بالفرائض النفل المؤكد: كالوتر، وركعتي الفجر وركعتي الطواف الواجب، ويصلى على ظهرها النفل غير المؤكد: كأربع قبل الظهر، وركعتي الطواف المندوب، والضحى، والنفل المطلق» (¬١).
بناء على أن المأمور به استقبال جملة البناء، لا بعضه، ولا الهواء.
وقال محمد بن عبد الحكم وأشهب: «من صلى فوق ظهر الكعبة لا إعادة عليه» (¬٢).
وقد ذكرت أدلتهم في مسألة: المعتبر في القبلة، فارجع إليه.
• والراجح:
أن الصلاة فيها وفوقها صحيحة، والفرض كالنفل، وسواء اسْتَقْبَلَ شاخصًا منها، أم استقبل هواءها فصلاته صحيحة، وإن كان أحب إلي أن يستقبل شاخصًا منها خروجًا من خلاف ابن عباس، والله أعلم.
* * *