المبحث الثالث في استقبال حجر إسماعيل
المدخل إلى المسألة:
• بعض الحجر من البيت، جاء ذلك بنصوص متفق عليها، ومقطوع بصحتها.
• إذا استقبل المصلي من الحجر ما اتفقت عليه الروايات أنه من البيت صحت صلاته، دون ما وقع الاختلاف فيه.
• تحول الصحابة وهم في الصلاة حين بلغهم أن القبلة حولت، ولم يترددوا في قبول ذلك بحجة أنه من أخبار الآحاد، فكذلك الشأن في أحاديث استقبال الحجر.
• لم يختلفوا على أن خمسة أذرعٍ من الحجر ملحق بالبيت، والراجح رواية الستة، وهي لا تعارض رواية من قال: قريبًا من سبعة أذرعٍ، فإن العرب تارة يحذفون الكسر، وتارة يجبرونه، وقد علمنا من بقية الرويات أن الزيادة بمقدار شبر.
[م-٣١٩] ذهب الحنفية والمالكية والصحيح من قولي الشافعية: أنه لو صلى إلى الحجر دون الكعبة لم تجزئه صلاته، وبه قال ابن عقيل وابن حامد من الحنابلة، وجزم به أبو المعالي في المكي (¬١).
وقال الحنابلة: تجزئه صلاته، وذلك في مقدار ستة أذرع منه، وبه قال اللخمي من المالكية (¬٢).