الفرع الرابع في الدلالة على القبلة بالاستخبار عنها
المسألة الأولى في الشروط التي يجب توفرها في المخبر عن القبلة
الشرط الأول في اشتراط عدالة المخبر
المدخل إلى المسألة:
• المقصود بالعدالة هنا مطلق العدالة، وهو عدم العلم بالمفسق، وليس المراد ثبوت العدالة المطلقة، فكل من لم يثبت جرحه، ولو لم تُعْلَمْ عدالته يقبل خبره.
• أمرنا بالتثبت من خبر الفاسق، والمستور ليس بمحَقَّقِ الفسق؛ لأنه مجهول الحال.
• لا يقاس الإخبار بالقبلة على الإخبار بالرواية، والتي يشترط فيها ثبوت العدالة الباطنة؛ لأن الرواية شريعة عامة، فيحتاط للملة؛ صونًا لها أن يزاد فيها ما ليس منها، ما لا يحتاط لغيرها.
[م-٣٢٤] إذا أخبر الرجل العدل عدالة ظاهرة وباطنة عن القبلة فخبره مقبول بالاتفاق، سواء أكان رجلًا أم امرأة، حرًّا أم عبدًا (¬١).
حيث جعلوا خبره من باب الرواية، لا من باب الشهادة، والرواية يكفي فيها نقل العدل، ولو كان واحدًا.
واختلفوا في المستور ممن لم يثبت جرحه ولم تعلم عدالته: