وجه الاجتهاد لاهتدى إليه، لزمه السؤال، ولا يقلد» (¬١).
القول الثالث: مذهب الشافعية:
في مذهب الشافعية ثلاثة أقوال مبنية على حكم تعلم أدلة القبلة.
الأول: اختار الرافعي، والنووي في المنهاج تحريم التقليد حضرًا وسفرًا، مع اتساع الوقت، فإن صلى مع اتساع الوقت لم تصح صلاته؛ لتقصيره، فإن ضاق الوقت صلى كيف كان، ووجبت عليه الإعادة (¬٢).
الثاني: يجوز له التقليد حضرًا وسفرًا، وهو مبني على أن تعلم أدلة القبلة ليست من فروض الأعيان، بل هو من فروض الكفاية (¬٣).
الثالث: إذا أراد السفر لزمه تعلم أدلة القبلة، ولازمه أنه لا يقلد في السفر، ويقلد في الحضر، وهو ما رجحه النووي في الروضة (¬٤).
القول الرابع: مذهب الحنابلة:
في مذهب الحنابلة ثلاثة أقوال:
أحدها، وهو المشهور، قالوا: لا يقلد إذا أمكنه التعلم، واتسع الوقت، فإن ضاق الوقت عن تعلم الأدلة جاز التقليد (¬٥).
قال التنوخي في الممتع: «إن أمكنه تعلم ذلك لزمه، فإن ضاق الوقت قبل