التعلم جاز أن يقلد، كتعلم الفاتحة يجب مع السعة، ويجزئ غيرها مع الضيق» (¬١).
فمنعوا من التقليد بشرطين: إمكان التعلم، وسعة الوقت، وأجازوا التقليد للضرورة إذا خشي فوات الوقت.
وقيل: يجوز التقليد مطلقًا، وهو اختيار صاحب الإقناع (¬٢).
وقيل: لا يقلد مطلقًا، فإن أمكن التعلم في الوقت لزمه، وإن ضاق الوقت صلى أربع صلوات إلى أربع جهات، وهو قول في مذهب الحنابلة (¬٣).
هذا مجموع أقوال السادة الفقهاء في حكم التقليد من الرجل القادر على تعلم أدلة القبلة، وخلاصتها كالتالي:
قيل: لا يقلد وهو ظاهر مذهب الحنفية، ومذهب المالكية، واختيار الرافعي من الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة.
وقيل: يقلد مطلقًا، وهو قول في مذهب الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة، اختاره صاحب الإقناع.
وقيل: لا يقلد إلا أن يضيق الوقت، وهو المشهور من مذهب الحنابلة.
وقيل: إن أراد السفر لزمه تعلم أدلة القبلة، ولازمه أنه لا يقلد في السفر، ويجب التعلم عند تعذر التقليد، ويقلد في الحضر، وهو ما رجحه النووي من الشافعية.