وقال ابن نجيم: «العدالة، والذكورة، والطهارة، صفات كمال للمؤذن لا شرائط صحة، فأذان الفاسق، والمرأة، والجنب صحيح … » (¬١).
وهذا يعني أن الحنفية لا يرون اشتراط الذكورة في المؤذن.
وقيل: تستحب الإعادة، وهو رواية عن أبي حنيفة (¬٢).
وقيل: يشترط أن يكون المؤذن رجلًا، فلو أذنت المرأة للرجال لم يعتد به، ويجب أن يعاد، وهذا مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة، واختاره بعض الحنفية (¬٣).
قال ابن نجيم: «ذكر في السراج الوهاج إذا لم يعيدوا أذان المرأة فكأنهم صلوا بغير أذان، فلهذا كان عليهم الإعادة، وهو يقتضي عدم صحته» (¬٤).
وقال الغزالي في الوسيط: «ولا يعتد بأذان المرأة» (¬٥).
وقيل: يجوز أن تؤذن المرأة لجماعة الرجال، وهو وجه شاذ حكاه المتولي عن الشافعية (¬٦).
• حجة من قال بجواز أذان المرأة:
الدليل الأول:
شروط العبادة توقيفية، لا تثبت إلا بدليل، ولا دليل على اشتراط أن يكون المؤذن ذكرًا.