وقيل: يجوز للمجتهد تقليد هذه المحاريب إذا توفرت فيها شروط معينة، ولا يجب، وأما غير المجتهد فيجب عليه تقليدها مطلقًا، وهذا مذهب المالكية (¬١).
وقال الشافعية: إذا توفرت في المحاريب شروط معينة وجب تقليدها، ويجوز الاجتهاد بالانحراف عنها يمنة أو يسرة، لا بمخالفة جهتها (¬٢).
وسوف نعرض لشروط المالكية والشافعية في مبحث مستقل إن شاء الله تعالى، إنما الذي يهمنا في هذا المبحث أن نعرف حكم تقليد هذه المحاريب.
وقيل: لا يجوز له العمل بمحاريب المسلمين، وهو قادر على الاجتهاد، وهو رواية عن أحمد (¬٣).
فتبين أن الفقهاء على أربعة أقوال:
وجوب تقليدها، والمنع من تقليدها. وهذان قولان متقابلان.
جواز تقليدها من المجتهد ووجوب تقليدها من غيره.
وجوب تقليدها في الجهة، وله الاجتهاد في الانحراف اليسير يمنة أو يسرة.
• ومرجع الخلاف:
هذه المحاريب أهي بمنزلة الخبر الديني، فلا يجوز الاجتهاد معها، أم اتباعها