• محاريب الكفار، أتكون بمنزلة الخبر، فيشترط عدالة من نصبها، فلا يستدل بها، أولا فيستعان بها في معرفة قبلة المسلمين، ولو كان من نصبها فساقًا، الظاهر الثاني.
• الاستعانة بمحاريب الكفار إن كان المقصود منها وجوب تقليدها، ولا يسوغ معها الاجتهاد، فهذا لم أقف على قائل يقوله به، وإن كان المقصود منها استعانة المجتهد بها لمعرفة قبلة المسلمين، فهذا غير ممتنع، وقد استعان النبي ﷺ -في هجرته بدلالة مشرك، وقد كان الشأن أخطر من معرفة القبلة.
[م-٣٣٨] اختلف العلماء في حكم الاستعانة بمحاريب الكفار لمعرفة القبلة:
فقيل: لا يستدل بمحاريب الكفار؛ وهو نص الشافعية، والمذهب عند الحنابلة (¬١).
قال المرداوي الحنبلي في الإنصاف: «وهو المذهب وعليه الجمهور» (¬٢). يشير إلى وجود خلاف في المذهب.
بل قال الشافعية والحنابلة: إذا لم يعلم أنها للمسلمين لم يلتفت إليها، زاد الحنابلة: وإن كان عليها آثار الإسلام؛ لجواز أن يكون الباني مشركًا عملها ليغر بها المسلمين (¬٣).