ويفهم من كلام الحنفية والمالكية في التنصيص على تقليد محاريب المسلمين أنه لا تقليد لمحاريب الكفار (¬١).
قال في الدر المختار: «وتعرف -يعني القبلة- بالدليل، وهو في القرى والأمصار محاريب الصحابة والتابعين» (¬٢).
وجاء في فتاوى قاضي خان نقلًا من البحر الرائق «جهة الكعبة تعرف بالدليل، والدليل في الأمصار والقرى المحاريب التي نصبها الصحابة والتابعون ﵃ أجمعين فعلينا اتباعهم في استقبال المحاريب المنصوبة، فإن لم يكن فالسؤال من الأهل» (¬٣).
وقال القرافي: «يقلد محاريب البلاد العامرة التي تتكرر الصلاة فيها ويعلم أن إمام المسلمين بناها ونصبها، أو اجتمع أهل البلد على بنائها، قال لأنه قد علم أنها لم تنصب إلا بعد اجتهاد العلماء في ذلك، ويقلدها العالم والجاهل، وأما غير تلك