وقيل: إن كان اختلافهما في التيامن والتياسر والجهة واحدة فتصح، وإن كان اختلافهما إلى جهات مختلفة لم تصح، وهو وجه عند الشافعية، والأصح في مذهب الحنابلة (¬١).
جاء في فتح العزيز: «ولو اختلف اجتهاد رجلين في التيامن والتياسر، والجهة واحدة، فإن أوجبنا على المجتهد رعاية ذلك، فهو كالاختلاف في الجهة، فلا يقتدى أحدهما بالآخر، وإلا فلا بأس» (¬٢).
فتلخص في المسألة أربعة أقوال:
- المنع مطلقًا، وهو قول الأكثر.
- الصحة مطلقًا.
- الكراهة.
- التفريق بين الاختلاف اليسير في الجهة الواحدة، وبين الاختلاف في جهات مختلفة.
قال ابن العربي في مثل هذه المسألة: «وهذه مسألة عظيمة الموقع، مستمدة من بحر تصويب المجتهدين، وتخطئتهم» (¬٣).
وقال القرافي: «لا يجري القول بأن كل مجتهد مصيب في القبلة؛ لتعارض أدلة الأحكام دون أدلة القبلة، فلا يقع الخلاف فيها بين عالِمَيْنِ، لكن بين عالم وجاهل» (¬٤).