المبحث الثاني في اشتراط الطهارة لصلاة الجنازة
المدخل إلى المسألة:
• كل صلاة تحريمها التكبير، وتحليها التسليم، فمفتاحها الطهور.
• كلام الشارع محمول على الحقيقة الشرعية إلا بقرينة، ومنه إطلاق الصلاة على صلاة الجنازة.
• قال تعالى ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ فالصلاة اسم جنس محلى ب (أل) فيفيد العموم، فيدخل فيه كل صلاة، فمن خص منه صلاة الجنازة فعليه الدليل.
• قال ﷺ: لا تقبل صلاة بغير طهور، فقوله: (صلاة) نكرة في سياق النفي، فتعم كل صلاة.
• لا خلاف أنه لا يصلى على الجنازة إلا إلى القبلة، ولو كانت دعاء لجازت إلى غير القبلة.
[م-٣٥٢] اختلف الفقهاء في اشتراط الطهارة لصحة صلاة الجنازة:
فقيل: الطهارة شرط، وهو قول كافة الفقهاء (¬١).
وقال محمد بن جرير والشعبي وداود الظاهري: لا تشترط (¬٢).
قال النووي: «وهذا مذهب باطل، وأجمع العلماء على خلافه» (¬٣).