أحدث حتى يتوضأ (١).
(ح-٩١٠) روى مسلم من طريق أبي عوانة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، قال: دخل عبد الله بن عمر على ابن عامر يعوده، وهو مريض، فقال:
ألا تدعو الله لي يا ابن عمر، قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول، وكنت على البصرة (¬١).
وأما الإجماع: فقال النووي: «الطهارة شرط في صحة الصلاة، هذا مجمع عليه، ولا تصح صلاة بغير طهور، إما بالماء أو بالتيمم بشرطه» (¬٢).
وقال أيضًا: «أجمعت الأمة على أن من صَلَّى محدثًا مع إمكان الوضوء فصلاته باطلة، وتجب إعادتها بالإجماع، سواء أتعمد ذلك أم نسيه أم جهله» (¬٣).
وقال في مغني المحتاج: ويحرم بالحدث حيث لا عذر: الصلاة بأنواعها بالإجماع (¬٤).
وقال العراقي في شرحه لحديث: (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ)، قال: «استدل به العلماء على اشتراط الطهارة في صحة الصلاة، وهو مجمع عليه، حكى الإجماع في ذلك جماعة من الأئمة» (¬٥).
وهذه المسألة من المعلوم من الدين بالضرورة، فلا أطيل فيها، ولهذا قال ابن رشد في المقدمات: «وهذا معلوم من دين الأمة، وإجماع المسلمين، فلا معنى لإيراد النصوص فيه» (¬٦).
* * *