الدليل الثاني:
(ح-٩١١) ما رواه الشيخان من طريق عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن همام بن منبه،
أنه سمع أبا هريرة، يقول: قال رسول الله ﷺ: لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ (¬١).
(ح-٩١٢) وروى مسلم من طريق سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد،
قال: دخل عبد الله بن عمر على ابن عامر يعوده وهو مريض فقال: ألا تدعو الله لي يا ابن عمر؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول، وكنت على البصرة (¬٢).
وجه الاستدلال:
قوله في الحديثين: (لا تقبل صلاة) ف (صلاة) نكرة في سياق النفي، فتعم كل صلاة، فكل صلاة لا تقبل بغير طهور، ولا من محدث حتى يتطهر.
الدليل الثالث:
(ث-٢٣٣) روى مالك في الموطأ، عن نافع،
أن عبد الله بن عمر ﵄ كان يقول: لا يصلي الرجل على الجنازة إلا وهو طاهر (¬٣).
[صحيح].
الدليل الرابع:
أن صفة صلاة الجنازة تجعل من إطلاق الصلاة عليها صلاة شرعية، وليست مجرد دعاء، فصلاة الجنازة، لها إمام، ومأموم، وصفوف (¬٤)، وتبدأ بالتكبير،