الفرع الرابع إذا صلى وهو محدث ناسيًا
المدخل إلى المسألة:
• النسيان يرفع الإثم، ولا ينافي وجوب القضاء.
• المأمورات الواجبة لا تسقط بالنسيان بخلاف المحظورات.
• كل مأمور واجب قال الفقهاء يسقط بالنسيان فهو دليل على ضعف مأخذ الوجوب عندهم، كالتسمية في الوضوء، وترتيب الفوائت، ونحوها.
[م-٣٦٠] إذا صلى الرجل ناسيًا حدثه، لم يأثم، ولم تصح صلاته، ووجبت عليه الإعادة، وهذه المسائل متفق عليها بين الفقهاء.
والدليل على رفع الإثم بالنسيان وبطلان الصلاة:
قول الله ﵎ ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] فقال الله تعالى قد فعلت.
وقول الله ﵎ ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ [الأحزاب: ٥].
وقال النووي: أجمع المسلمون على تحريم الصلاة على المحدث، وأجمعوا على أنها لا تصح منه سواء أكان عالمًا بحدثه أم جاهلًا أم ناسيًا، لكنه إن صلى جاهلًا أو ناسيًا فلا إثم عليه» (¬١).
وقال أيضًا: أجمعت الأمة على أن من صلى محدثًا مع إمكان الوضوء فصلاته باطلة، وتجب إعادتها بالإجماع، سواء أتعمد ذلك أم نسيه أم جهله (¬٢).
وقال ابن عبد البر: «ما عمله المرء من صلاته وهو على غير طهارة لا يعتد به