وأما علة البطلان إن كان النجس لا يتحرك بحركته: فلحمله ما هو متصل بالنجاسة، فكأنه حامل لها، فأشبه ما لو ألقى عليها طرف ثوبه، أو كمه.
وقيل: إن كان النجس لا يتحرك بحركة المصلي، لم تبطل صلاته، وإلا بطلت، وهذا مذهب الحنفية، والمشهور من مذهب الحنابلة، وأحد الأوجه في مذهب الشافعية (¬١).
• وجه التفريق بين المتحرك بحركته وغيره:
إذا تحركت النجاسة بحركة المصلي صارت مستتبعة له، أشبه ما لو حملها بخلاف الكبيرة، فإنها مستقلة بنفسها، فحمل النجاسة يضاف إليها، لا إلى المصلي.
وقيل: إن كان النجس لا يتحرك بحركة المصلي، فإن كان طرف الحبل متصلًا بموضع نجس، بطلت، كما لو ربط الحبل بميتة كبيرة، وإن كان طرف الحبل متصلًا بموضع طاهر، وهذا الطاهر متصل بنجس صحت صلاته، كما لو اتصل الحبل بموضع طاهر بسفينة كبيرة مشحونة بسماد نجس. وهذا أصح الوجهين في مذهب الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة (¬٢).
قال النووي: «إن شده إلى كلب صغير أو ميت لم تصح صلاته، وإن شده إلى كلب كبير لم تصح أيضًا على الأصح، وإن شده إلى سفينة صغيرة لم تصح، وإن