وعلى القول بتحريمه كما لو فعله خيلاء، أو كان ممن يراه محرمًا مطلقًا، فاختلفوا في صحة صلاته:
فقيل: صلاته صحيحة مطلقًا، وهو مذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة (¬١).
قال أحمد كما في رواية حنبل: «جر الإزار، وإسبال الرداء في الصلاة، إذا لم يُرِدْ الخيلاء فلا بأس» (¬٢).
وقيل: صلاته باطلة مطلقًا، وهو قول في مذهب الحنابلة، واختيار ابن حزم (¬٣).
قال ابن حزم: «من فعل في صلاته ما حرم عليه فلم يُصَلِّ كما أُمِرَ، ومن لم يُصَلِّ كما أُمِرَ فلا صلاة له» (¬٤).
• دليل من قال: لا تصح صلاته مطلقًا:
الدليل الأول:
(ح-٩٤٣) روى أحمد من طريق هشام، عن يحيى، عن أبي جعفر، عن عطاء بن يسار،
عن بعض أصحاب النبي ﷺ قال: بينما رجل يصلي، وهو مسبل إزاره، إذ قال له رسول الله ﷺ: اذهب، فتوضأ. قال: فذهب، فتوضأ، ثم جاء، فقال له