وقال المالكية: وليس من الحصير ما فرشه من محموله على مكان نجس، وسجد عليه ككمه، أو طرف ردائه، فلا ينفعه (¬١).
وقال الحنفية: إذا كان موضع قدميه طاهرًا صحت صلاته، ولو كان موضع يديه وركبتيه نجسًا، وتقدم نقل دليل الحنفية في مسألة ملاقاة النجاسة (¬٢).
وقال بعض الحنفية: إن كان البساط كبيرًا بحيث لو رُفِعَ طرفٌ منه لا يتحرك الطرف الآخر يجوز، وإلا فلا (¬٣).
وقد قاسوا البساط على مسألة قولهم في الثوب، قالوا: «إن كان الثوب طويلًا على أحد طرفيه نجاسة كثيرة، وتوشح بطرفه الطاهر، وصلى، وطرفه النجس ملقى على الأرض، فإنه ينظر: إن كان الطرف النجس الملقى على الأرض يتحرك لا تجوز صلاته، وإن كان لا يتحرك تجوز صلاته، فجعلوا حكم البساط على ذلك، فكأن البساط الصغير كله ملحق بموضع صلاته، وإن كان لا يباشره بأعضائه» (¬٤).
ونقل زروق في شرح الرسالة عن ابن الحاجب قولًا باعتبار طهارة الحصير مطلقًا، ولو لم يباشرها (¬٥).