من القبور، وهو الصواب» (¬١).
وقيل: تصح مع التحريم، وهذه رواية عند الحنابلة، وهو ظاهر كلام اللخمي في التبصرة، ومال إليه الشنقيطي في أضواء البيان (¬٢).
وقيل: لا تصح الصلاة في المقبرة مطلقًا، ولو لم يكن فيها إلا قبر واحد، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، واختاره ابن تيمية، قال ابن مفلح: وهو أظهر، قال المرداوي: وهو من المفردات (¬٣).
وقيل: إن علم النهي لم تصح، وإلا صحت، وهو رواية عند الحنابلة (¬٤).
فتبين أن الفقهاء مختلفون في الصلاة في المقبرة من حيث الحكم التكليفي ومن حيث الحكم الوضعي، فمجمل الأقوال كالتالي:
الإباحة مطلقًا، وهو المشهور عند المالكية.
والكراهة، إما مطلقًا، وهو مذهب الحنفية، أو بشرط ألا تُنْبَشَ، أو نُبِشَتْ وفُرِشَ عليها بساطٌ، وهو قول الشافعية.
أو تخصيص الكراهة في مقبرة المشركين، وهو قول للمالكية.
وهذه الأحكام التكليفية لا تقضي ببطلان الصلاة في المقبرة.
وقيل: تحرم، واختلفوا في صحتها.
فقيل: تحرم، والصلاة صحيحة، وهو قول عند الحنابلة.