وقال تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [الجمعة: ١٠]، والمراد منه الأداء؛ لأن الجمعة لا تقضى إذا فاتت.
ويقال: قضيت الدين وأديته.
ولأن صفة الأداء وصفة القضاء ترجع إلى تعيين الوقت، وهو غير معتبر بدليل أنه لا يلزم من عليه فائتة تعيين يومها، بل يكفيه كونها السابقة أو الحاضرة.
وحمل ابن الهمام، وابن عابدين، وابن نجيم، قول الحنفية بجواز الأداء بنية القضاء في حق الجاهل بالوقت؛ ليوافق قول الجمهور (¬١)، القائلين: لا يجوز الأداء بنية القضاء ولا عكسه، إلا إذا نوى ذلك بناء على ظنه، فبان خلافه، فهذا يصح باتفاق الأئمة الأربعة (¬٢).
قال ابن نجيم: «لو نوى الأداء على ظن بقاء الوقت، فتبين خروجه أجزأه، وكذا عكسه» (¬٣).
وجه القول بالإجزاء: أنه إذا ذكر ما لا يحتاج إليه، فالخطأ فيه لا يضره (¬٤).
وقال الشافعية: «إن جرت نية القضاء عن الأداء، وكذا عكسه على لسانه، أو