الفرع الثاني في قطع نية الصلاة
المدخل إلى المسألة:
• يجب استصحاب حكم نية الصلاة من أول العبادة إلى آخرها، وهذا بالاتفاق، فإذا قطع نية العبادة في أثناء الصلاة بطلت؛ لانقطاع النية المستصحبة.
• إذا قطع الرجل نيته في العبادة فإن خرج منها بطلت لعدم إتمامها، وإن أتمها بغير نية الامتثال الشرعي لم يَأْتِ بها على الأمر المشروع، كما لو أتم الوضوء بنية التبرد.
• إذا فرغ المكلف من العبادة على الوجه المأمور به شرعًا سقط عنه التكليف بفعله، فمن ادعى أن التكليف يرجع مرة أخرى بعد سقوطه لأجل الرفض فعليه الدليل.
[م-٤١٧] قطع نية الصلاة: إن كان على ظن التمام فهذا لا يفسدها إذا تبين أنها لم تتم، وله أن يبني عليها، ولا يلزمه الاستئناف (¬١).
وفي تسمية مثل ذلك قطعًا فيه بحث، فالمصلي لم يَنْوِ القطع.
وأما إذا نوى القطع، وهو يعلم، فاختلف الفقهاء في أثر تلك النية على فساد الصلاة:
فقال الحنفية: إن نوى قطع الصلاة لم تبطل، وكذا سائر العبادات، إلا إذا كبر في الصلاة بنية الدخول في أخرى، فالتكبير هو القاطع للأولى، لا مجرد النية (¬٢).
وقال الجمهور: إن نوى قطع الصلاة في أثناء العبادة بطلت، وبعد الفراغ منها لا تأثير لرفض النية (¬٣).