وذهب بعض المالكية إلى إبطال بعض العبادات برفض النية، ولو بعد الفراغ منها، ومنها الصلاة (¬١).
فتحصل الخلاف في إبطال الصلاة بقطع النية إلى ثلاثة أقوال:
- لا تبطل مطلقًا، وهذا مذهب الحنفية.
- تبطل مطلقًا، اختاره بعض المالكية.
- تبطل إن قطعها في أثناء العبادة، ولا تبطل بعد الفراغ منها، وهذا قول الجمهور.
• دليل الحنفية على أن قطع نية الصلاة لا يبطلها:
أن نية القطع من حديث النفس.
(ح-٩٩٥) فقد روى البخاري من طريق هشام، حدثنا قتادة، عن زرارة بن أوفى،
عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم تعمل أو تتكلم (¬٢).
• دليل الجمهور على إبطال الصلاة إذا نوى القطع في أثنائها:
الدليل الأول:
يجب استصحاب حكم نية الصلاة من أول العبادة إلى آخرها، وهذا بالاتفاق، فإذا قطع نية العبادة في أثناء الصلاة بطلت؛ لانقطاع النية المستصحبة.