والتردد فيها، وإبطالها بردة ونحوه.
قال تعالى: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥٩]، فلو صلى على أنه إن حضر فلان تركها لم يكن جازمًا بنيته.
وقال تعالى: ﴿فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٦]، وعزم الأمور: قطع الطريق على التردد والفسخ.
وقياسًا على الرجل إذا شك في الإسلام.
وقيل: لا تبطل، وهو أحد الوجهين في مذهب الحنابلة (¬١).
قال المرداوي في تصحيح الفروع: «إذا تردد في قطع النية، فهل تبطل أم لا؟ … الوجه الثاني: لا تبطل، وهو ظاهر كلام الخرقي، واختاره ابن حامد … » (¬٢).
• دليل من قال بعدم البطلان:
الدليل الأول:
(ح-٩٩٦) ما رواه البخاري ومسلم من طريق الأعمش، عن أبي وائل،
عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: صليت مع رسول الله ﷺ، فأطال حتى هممتُ بأمر سوءٍ. قال: قيل: وما هممت به؟ قال: هممت أن أجلس، وأدعه (¬٣).
وجه الاستدلال:
تردد ابن مسعود في الاستمرار في الصلاة، أو قطعها، ومع ذلك لم تبطل صلاته.
• ويناقش:
بأن قوله: (أجلس، وأدعه): يعني أصلي جالسًا، وأدعه قائمًا وحده، وليس المراد قطع الصلاة، فالتردد الحاصل لابن مسعود ليس في نية قطع الصلاة، بل تردده ﵁: هل يصلي قائمًا أو جالسًا؟ وهذا غير مؤثر.