وإن انتقل من الفرض إلى نية النافلة سهوًا، ففي مذهب المالكية قولان، المعتمد في المذهب أنه لا ينتقل، ولا يبطل فرضه، وهو اختيار أشهب (¬١).
وخلاصة مذهب المالكية أنهم يتفقون مع الحنفية إلى أن قلب الصلاة من نية إلى أخرى من غير تحريمة، لا يصح مطلقًا، فلا يمكن بناء صلاة على تحريمة صلاة أخرى، إلا في صورة واحدة: إذا فسدت الفريضة كما لو أحرم بالفريضة قبل وقتها، انقلبت نفلًا، أو أحرم بالفريضة ثم تذكر أنه قد صلاها فإن له أن يبني عليها، وتكون نافلة في حقه (¬٢).
ويختلفون مع الحنفية في مسألة واحدة:
أن الحنفية: يرون أن المصلي لو نوى قطع الصلاة، أو نوى الانتقال بها إلى نية أخرى لم تنقطع، ولم تنتقل بمجرد النية، خلافًا للمالكية فالصلاة عندهم إذا نوى قطعها، أو نوى الانتقال بها إلى صلاة أخرى بطلت.
القول الثالث: مذهب الشافعية:
ذكر الشافعية أربع صور لنية القلب.
أولاها: نقل فرض إلى فرض: كظهر إلى عصر، فإن فعل بطلت صلاته الأولى؛ لتغيير النية، ولم تصح الثانية؛ لأنه لم يبتدئها بالنية، فلم يحصل له واحدة منهما.