• دليل الحنفية والمالكية على أنه لا يجوز:
الدليل الأول:
(ح-١٠١١) ما رواه البخاري من طريق أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلَّى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون. ورواه مسلم (¬١).
ورواه أحمد من طريق وهيب، حدثنا مصعب بن محمد، عن أبي صالح السمان،
عن أبي هريرة، عن النبي، قال: إنما الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع .... الحديث (¬٢).
[حسن] (¬٣).
فجمع بين الأمر بأن يكون التكبير عقيب الإمام، وبين النهى عن سبق الإمام بالتكبير، والأصل في النهي التحريم والفساد، وقد قال ﷺ في الحديث الصحيح: إذا أمرتكم بأمر فأْتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيءٍ فاجتنبوه (¬٤).
الدليل الثاني:
ولأنه يلزم منه أن يتقدم المأموم على إمامه بالتحريمة، وأن يكون الإمام مبتدئًا بالصلاة من وسطها (¬٥).
قال ابن بطال: «لا أعلم من يقول: إن من كبر قبل إمامه فصلاته تامة إلا الشافعي، بناء على أصل مذهبه أن صلاة المأموم غير مرتبطة بصلاة الإمام، وسائر الفقهاء لا يجيزون من كبر قبل إمامه» (¬٦).