حديث سهل بن سعد فيه احتمال أن يكون الرسول ﷺ دخل في الصلاة مأمومًا خلف أبي بكر، ثم استخلف، فأتم بالناس بقية صلاتهم، وهذا ما رجحه ابن رشد في البيان والتحصيل (¬٢).
واستخلاف المأموم، ولو كان مسبوقًا لا إشكال فيه؛ لأنه سيبني على صلاة إمامه، وتكون صلاته امتدادًا لسلفه، ولا يمنع من ذلك جمهور العلماء القائلون بجواز الاستخلاف، بخلاف استخلاف رجل من خارج الصلاة لم يكن له إمام يبني على صلاته (¬٣).
ويدل عليه أنه ﵊ عندما تراجع أبو بكر القهقرى، أشار إليه إشارة بيده أن امكث، ولو لم يكن في صلاة لاستخدم العبارة بدلًا من الإشارة.
وهذا ما فهمه الباجي في شرح الموطأ، قال فيه: «أشار إليه رسول الله ﷺ أن امكث مكانك، وفي ذلك دليل أن الإشارة في الصلاة للعذر والحاجة إلى ذلك لا تبطلها، ولا تنقصها؛ لأن النبي ﷺ فعل ذلك» (¬٤).