وخالف المالكية، فقالوا: الإسراع بلا خَبَب جائز، ولا ينافي الوقار والسكينة، وتكره الهرولة، ولو خاف فوات الجمعة، فإن خاف فوات الوقت وجبت الهرولة (¬٢).
وقيل: يكره الإسراع الشديد مطلقًا، ويكره الإسراع اليسير إلا إذا خاف فوات تكبيرة الإحرام، وطمع في إدراكها، وهذا منصوص الإمام أحمد، وهو المشهور من مذهبه (¬٣).
قال أحمد في رواية مهنَّا: «ولا بأس، إذا طمع أن يدرك التكبيرة الأولى أن يسرع شيئًا، ما لم يكن عجلة تقبح؛ جاء عن أصحاب النبي ﷺ أنهم كانوا يعجلون شيئًا إذا تخوفوا فوت التكبيرة الأولى، وطمعوا في إدراكها» (¬٤).
وقال إسحاق بن راهويه: «إذا خاف فوات الركعة الأولى سعى» (¬٥).
فخص ذلك بفوات الركعة، لا فوات تكبيرة الإحرام.
وقال ابن تيمية في شرح العمدة: «إذا خشي أن تفوته الجماعة، أو الجمعة فلا يكره له الإسراع» (¬٦).
وظاهر قوله: «إذا خشي أن تفوته الجماعة أن ذلك مقيد بتعذر جماعة ثانية، قال في الإنصاف: «وقد ظهر مما تقدم أنه يعجل لإدراك الركعة الأخيرة، لكن هل