بأن هذا كان هو الغالب على فعل النبي ﷺ، ولم يلتزمه في كل صلواته ﵊ كما سيأتي بيانه في أدلة القول الثاني إن شاء الله، وإذا كان كذلك كان فعله دليلًا على استحبابه، لا على كراهة التنكيس.
الدليل الثالث:
أن ترتيب المصحف توقيفي؛ لأنه إما أن ذلك كان بتوجيه من النبي ﷺ مباشرة.
وإما أنهم أخذوه على ما كانوا يسمعونه من قراءة النبي ﷺ.
قال ابن وهب: «سمعت مالكًا يقول: إنما أولف القرآن على ما كانوا يسمعونه من النبي ﷺ» (¬١).
ولهذا قدمت البقرة وآل عمران في الترتيب وإن كان قد نزل قبلهما بضعٌ وثمانون سورة.
(ث-٣٤٦) وروى البخاري من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد، قال: