فقيل: لا يُؤَمِّن، ولا يتحرى، وهو الأظهر في مذهب المالكية، ووجه في مذهب الشافعية (¬١).
لظاهر حديث أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] فقولوا: آمين … الحديث (¬٢).
ولأنه لو تحرى لربما أوقعه في غير موضعه.
وقيل: يتحرى ويُؤَمِّن، وبه قال ابن عبدوس من المالكية، وهو قول في مقابل الأظهر عندهم (¬٣).
وهذا القول مقيد بما إذا سمع بعض الفاتحة من الإمام، ولم يسمع قوله: ولا الضالين، أما إذا لم يسمع قراءة الإمام مطلقًا فقد تقدمت هذه المسألة، وأن المالكية يرون أنه لا يؤمن على قراءة نفسه؛ لأنه لا يشرع له القراءة، ولا على قراءة إمامه؛ لأنه لم يسمع منه قراءة شيء من الفاتحة، والله أعلم.
• والراجح:
أن المأموم إذا لم يسمع قراءة إمامه مطلقًا فهو مأمور بالقراءة، فيستحب له التأمين على قراءته لنفسه سِرًّا، وإذا سمع أول الفاتحة، ولم يسمع قوله: ولا الضالين فهو لا يؤمن أيضًا؛ لأن التأمين على دعاء الفاتحة، وليس على مطلق