قال خليل في التوضيح: «والقراءة مع الإمام فيما يجهر فيه مكروهة» (¬١).
وقال الخرشي: «الإنصات للإمام فيما يجهر فيه سنة في الفاتحة وغيرها، ويكره قراءته، سمع قراءة الإمام أو لا على المشهور» (¬٢).
وقال في تحفة المحتاج: «ولا سورة للمأموم الذي يسمع الإمام في جهرية، بل يستمع؛ لصحة نهيه عن القراءة خلفه ما عدا الفاتحة، ومن ثم كرهت له، وقيل: تحرم» (¬٣).
وقال في الفروع: «ولا قراءة على مأموم» (¬٤).
• دليل من قال بتحريم القراءة خلف الإمام أوكراهتها:
الدليل الأول:
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٤٠٢].
قال ابن بطال: «لا يختلف أهل التأويل أن المراد بهذه الآية سماع القرآن في الصلاة، ومعلوم أن هذا لا يكون إلا في صلاة الجهر؛ لأن السر؛ لا يستمع إليه» (¬٥).
فكانت الآية تأمر بالاستماع إذا قرئ القرآن، ولفظ: (القرآن) عام يشمل الفاتحة وغيرها، استثنى الفاتحة من قال بتخصيص عموم الآية بحديث عبادة: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)، وبقي ما زاد على الفاتحة على العموم، حيث يؤمر المصلي بالاستماع والإنصات.
فمن قال: إن الأصل في الأمر الوجوب، رأى أن الآية تقتضي تحريم القراءة فيما