قال ابن العربي: «من لم يطل الأولى عن الثانية فهو جاهل» (¬١).
وقال الإمام أحمد فيمن طول قراءة الثانية على الأولى: «يجزئه، وينبغي أن لا يفعل» (¬٢).
وقيل: لا بأس بطول قراءة ثانية الفريضة عن الأولى اختاره ابن عبد الحكم المالكي في مختصره، خلافًا للمعتمد من المذهب (¬٣).
ويحمل قوله: (لا بأس به) على الإجزاء، وإن كان غيره أفضل منه، فهو بنحو قول الإمام أحمد.
فخلص لنا من الأقوال:
كراهة إطالة الثانية على الأولى مطلقًا، في الفرائض والنوافل.
كراهة إطالتها في الفرائض خاصة.
جواز إطالة الثانية على الأولى.
• دليل من قال: يكره إطالة الثانية عن الأولى:
(ح-١٤٨٢) استدلوا بما رواه البخاري من طريق همام، عن يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة،
عن أبيه: أن النبي ﷺ كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب، وسورتين، وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب ويسمعنا الآية، ويطول في الركعة الأولى ما لا يطول في الركعة الثانية، وهكذا في العصر وهكذا في الصبح، ورواه مسلم (¬٤).