قال في العناية: «ولا معتبر بالزيادة والنقصان بما دون ثلاث آيات؛ لأن النبي ﷺ قرأ في المغرب بالمعوذتين، والثانية أطول بآية» (¬١).
وقال ابن عابدين: «وأما إطالة الثالثة على الثانية والأولى فلا تكره لِمَا أنه شفع آخر» (¬٢).
ولا يرد بهذا التعليل الضعيف السنة الصريحة.
وقال الْأَقْفَهْسِيُّ المالكي: وله أن يطول قراءة الثانية في النافلة إذا وجد حلاوة (¬٣).
ويستثنى من كراهة إطالة الثانية على الأولى ما ورد فيه نص، كقراءة سبح والغاشية في صلاة الجمعة والعيد واعتبره الحنابلة من التفاوت اليسير الذي لا أثر له (¬٤).
زاد الشافعية: أو كانت المصلحة تقتضي ذلك، كإطالة الركعة الثانية في صلاة الخوف على الأولى حتى تأتي الفرقة الثانية، أو ليلحق نحو المزحوم (¬٥).
قال ابن مفلح: « … ولعل المراد: لا أثر لتفاوت يسير، ولو في تطويل الثانية على الأولى؛ لأن الغاشية أطول من سبح، وسورة الناس أطول من الفلق، وصلى ﵇ بذلك، وإلا كره» (¬٦).
وقيل: يكره إطالة الثانية على الأولى مطلقًا في جميع الصلوات، وهو مذهب الحنابلة، وقول عند الحنفية (¬٧).