الدليل الثاني:
الجهر والإسرار إنما تلقيناه من السنة الفعلية، ودلالة أفعال الرسول ﷺ في أمور التعبد الأصل فيها الاستحباب، إلا أن تكون بيانًا لمجمل، فيأخذ الفعل حكم ذلك المجمل، فيبقى القول بالسنية هو المتيقن، والأصل براءة الذمة من اشتغالها بواجب لا دليل على وجوبه.
الدليل الثالث:
(ح-١٥٧٩) ما رواه البخاري من طريق يحيى بن أبي كثير، حدثني عبد الله ابن أبي قتادة،
عن أبيه: أن النبي ﷺ كان يقرأ بأم الكتاب وسورة معها في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر وصلاة العصر، ويسمعنا الآية أحيانًا … الحديث ورواه مسلم (¬١).
الدليل الرابع:
(ح-١٥٨٠) ما رواه النسائي، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن صدران، قال: حدثنا سلم بن قتيبة قال: حدثنا هاشم بن البريد، عن أبي إسحاق،
عن البراء قال: كنا نصلي خلف النبي ﷺ الظهر فنسمع منه الآية بعد الآيات من سورة لقمان، والذاريات (¬٢).
[حسن إن سلم من الاختلاف على سلم بن قتيبة، ويشهد له حديث أبي قتادة في الصحيحين] (¬٣).