لو كان الجهر محرمًا لما خالفه النبي ﷺ في بعض الآيات.
• ونوقش هذا الاستدلال من أكثر من وجه:
الوجه الأول:
أن المسألة مفروضة في الجهر والإسرار الكلي، لا في وقوع الجهر في الآية، وعلى التسليم فإنه دليل على جواز الجهر في السرية، فأين الدليل على جواز الإسرار في الجهرية، فالدليل أخص من الدعوى، فالجهر في آية واحدة لا ينافي السرية، والله أعلم.
• وأجيب:
بأن الجهر لا يخلو إما أن يكون مباحًا فالكثير منه والقليل سواء، أو يكون محظورًا فالقليل والكثير منه سواء، ولا يجوز أن يفرق في الحرام بين القليل والكثير إلا بنص يعتمد عليه في التفريق، والأصل أن إباحة القليل دليل على إباحة الكثير.