ذكرنا الأدلة على أن الإسرار سنة في موضعه في حق الإمام في المسألة السابقة، وإذا كان الإسرار مستحبًّا في حق الإمام الذي يصلي بغيره، فهو مستحب في حق المنفرد الذي يصلي لنفسه من باب أولى.
ولأن الجهر والإسرار هيئة للذكر، فوجب أن يستوي حكمه في حق الإمام والمنفرد؛ فصلاة الإمام في حكم صلاة المنفرد؛ لأن نية الإمامة ليست بشرط، فلو صلى ولم يَنْوِ الإمامة، وصلى جماعة بصلاته صح اقتداؤهم به، وإن لم ينو الإمامة بهم، بخلاف الائتمام فإنه لا يصح إلا بنية.
وأما الجهر في الجهرية:
فقال الحنفية والحنابلة: يخير المنفرد، إن شاء خافت وإن شاء جهر، والجهر أفضل عند الحنفية (¬٢).