• وجه التخيير:
أن لكل من الجهر والإسرار ما يسوغه، فالجهر اعتبار بالوقت، حيث صلاة الليل جهرية، وغالب صلاة النهار سرية.
والمخافتة باعتبار أن الجهر من أجل الإسماع، وهولا يُسْمِعُ أحدًا. والله أعلم.
واختار المالكية والشافعية أنه يسن له الجهر، وهو رواية عن أحمد (¬١).
قال القيرواني في الرسالة: «وأما الجهر فأن يسمع نفسه ومن يليه إن كان وحده» (¬٢).
• دليل من قال: يستحب الجهر:
الدليل الأول:
(ح-١٥٨١) ما رواه أبو داود من طريق يحيى بن إسحاق، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح،
عن أبي قتادة؛ أن النبي ﷺ خرج ليلةً، فإذا هو بأبي بكر ﵁ يصلي يخفض من صوته، قال: ومرَّ بعمر بن الخطاب، وهو يصلي رافعًا صوته، قال: فلما اجتمعا عند النبي ﷺ، قال: يا أبا بكر، مررتُ بك وأنتَ تصلي تخفض صوتك؟ قال: قد أسمعتُ مَنْ ناجيتُ يا رسول الله. قال: وقال لعمر: مررتُ بك، وأنت تصلي رافعًا صوتك؟ قال: فقال: يا رسول الله! أوقظُ الوَسنانَ، وأطرد الشيطان، فقال النبي ﷺ: يا أبا بكر ارفع من صوتك شيئًا، وقال لعمر: اخفض من صوتك شيئًا (¬٣).
[المحفوظ أنه مرسل، ووصله شاذ] (¬٤).