فهذه ثلاثة نقول عن النووي مختلفة، قال الإسنوي في المهمات: وما ذكره -يعني النووي- في هذه المسألة غريب جدًّا، فإنه ذكر ثلاث مقالات متخالفة، وجزم بكل منها» (¬١).
وقال إمام الحرمين: «وقد روي أنه ﷺ يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد، ملء السموات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، حق ما يقول العبد، كلنا لك عبد … إلخ.
ولعل هذه الدعوات تليق بالمنفرد، فأما الإمام فيقتصر على قوله: (سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد) فإنه مأمور بالتخفيف» (¬٢).
ولم يذكر إمام الحرمين استحباب حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه.
وجزم بذلك العز بن عبد السلام في اختصاره للنهاية (¬٣).
القول الثالث: مذهب الحنابلة:
استحب الإمام أحمد للإمام والمنفرد: أن يقول: ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد، ولا يسن ذلك للمأموم (¬٤).