زيد من أبيه] (¬١).
وجه الاستدلال:
قال الخطابي: «قوله (ثم استأخر غير بعيد) يدل على أن المستحب أن تكون الإقامة في غير موقف الأذان» (¬٢).
وقد يقال: إنه فعل ذلك إشارةً لوجود فاصل بين الأذان والإقامة.
الدليل الثاني:
(ح-١٧٩) روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن الجريري،
عن عبد الله بن شقيق قال: من السنة الأذان في المنارة، والإقامة في المسجد، وكان عبد الله، يفعله (¬٣).
[إسناده صحيح، وعبد الله يحتمل أنه ابن عمر، وهو مكثر عنه، ويحتمل أنه ابن عباس، ولا يراد به ابن مسعود؛ لأن ابن مسعود وفاته مبكرة] (¬٤).
وجه الاستدلال:
قول التابعي: (من السنة كذا) مختلف فيه، أهو موقوف متصل أم هو مرفوع مرسل، والأرجح أن له حكم الوقف؛ لأنه يحتمل أنه قصد به سنة البلد، إلا أن قوله: وكان عبد الله يفعله موقوف صريح و.
• ويناقش:
إذا كان الصحابة يقيمون في المسجد، فهل كان فعلهم له في هذا المكان على وجه التعبد، بحيث تكون مخالفته مخالفة للمشروع، أو يكون فعلهم له اتفاقًا،