وليس تحريًا للمكان، باعتبار أن كل فعل لابد له من ظرف؟ هذا يحتمل، وإن كان الأصل عدم المشروعية حتى ينقلنا عن ذلك دليل صريح، والله أعلم.
الدليل الثالث:
من النظر فإن الإقامة إذا كانت في موضع الأذان لم تتصل الإقامة بالصلاة، ووجد فاصل بينهما، وقد قال المالكية: «والسنة اتصال الإقامة بالصلاة» (¬١).
• ويناقش:
بأن اتصال الإقامة بالصلاة ممكن، حتى ولو أقام في المنارة وذلك بأن يدخل الإمام بالصلاة من حين الفراغ من الإقامة، ولا ينتظر إلى حين نزول المؤذن ودخوله في الصلاة مع المصلين، ومراعاة مصلحة الصلاة وجموع المصلين أولى من مراعاة مصلحة المؤذن.
• دليل من قال: يقيم في موضع أذانه:
الدليل الأول:
(ح-١٨٠) ما رواه الإمام أحمد، قال: حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا عاصم،
عن أبي عثمان، قال: قال بلال: يا رسول الله لا تسبقني بآمين (¬٢).
[مرسل، على اختلاف في إسناده، وقد رجح أبو حاتم والدارقطني وابن خزيمة والبيهقي إرساله] (¬٣).