فهذا دليل على استحباب قوة الصوت، قال ابن رجب الأمر برفع الصوت من كلام أبي سعيد، وقوله: فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن مرفوع من كلام النبي ﷺ. كذا رواه ابن عيينة صريحًا (¬١).
فقوله: (فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن إنس ولا جن، ولا شيء) حَثٌّ على رفع الصوت والمبالغة فيه؛ وهذا ما فهمه أبو سعيد، وجعله يأمر برفع الصوت في الأذان، وهي واحدة من مصالح أخرى سوف نأتي على التنبيه عليها في سائر الأدلة.
الدليل الثاني:
(ح-١٨٤) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثني موسى بن أبي عثمان، قال: حدثني أبو يحيى، مولى جعدة، قال:
سمعت أبا هريرة، أنه سمع من فم رسول الله يقول: المؤذن يغفر له مد صوته، ويشهد له كل رطب ويابس، وشاهد الصلاة يكتب له خمس وعشرون حسنةً، ويكفر عنه ما بينهما.