الخلاف فيه لكون السجود يقع على حرف الركبة، وهو لا يأخذ قدر الواجب من الجبهة (¬١).
وقال الشافعية والحنابلة: لا يجوز السجود على عضو من أعضائه، وهو قول عند الحنفية (¬٢).
قال الروياني في بحر المذهب: «وعليه أن يسجد على الأرض، أو على حائل منفصل منه كالبساط والحصير» (¬٣).
ويفهم من قوله: (وعليه أن يسجد على الأرض) أنه لو سجد على عضو من أعضائه لم تصح صلاته.
وقال الشيرازي: «إن سجد على حائل متصل به دون الجبهة لم يجزئه» (¬٤).
فعموم قوله: (على حائل متصل) يشمل ما إذا كان الحائل المتصل ثوبًا أو عضوًا.
وقال ابن قدامة: «وإن سجد على يديه لم يصح، رواية واحدة؛ لأنه سجد على عضو من أعضاء السجود، فالسجود يؤدي إلى تداخل السجود» (¬٥).
وليس في المسألة نص يمكن التحاكم إليه، فالسجود على عضو من أعضائه إن كان لعذر، فالضرورة لها أحكامها، وإن كان من غير عذر لم يقبل منه، لأنه خلاف ما نقل لنا من صفة سجود الرسول ﷺ، والله أعلم.