الدليل السادس:
(ث-٤٤) ما رواه عبد الرزاق في المصنف، عن الأسلمي بن محمد، عن إسحاق بن محمد،
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قال: أول من رزق المؤذنين عثمان (¬١).
[ضعيف جدًّا، الأسلمي متروك] (¬٢).
* وجه من قال: الأفضل عدم الأخذ إلا لحاجة.
الوجه الأول:
من أجل أن يبقى مال في بيت المال للمصالح الأخرى، ولا يضيق عليهم الصرف.
الوجه الثاني:
القياس على ولي اليتيم، فالله تعالى أمره بالاستعفاف مع الغنى، وأباح له الأكل بالمعروف مع الفقر، فالمؤذن فرع متردد بين أصلين: عامل الزكاة، وناظر اليتيم.
قال عمر بن الخطاب ﵁: «إني أنزلت نفسي من مال الله منزلة ولي اليتيم، إن احتاج أكل بالمعروف، وإن استغنى ترك» (¬٣).
فإذا كان هذا في الخليفة، فنائبه بمنزلته.
والراجح جواز أخذ الرزق مطلقًا، والله أعلم.